مظاهرات "ورقة الضغط".. حماس ونتنياهو في مأزق مشترك - بلس 48

sky news arabia 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مظاهرات "ورقة الضغط".. حماس ونتنياهو في مأزق مشترك - بلس 48, اليوم الأربعاء 26 مارس 2025 05:20 مساءً

منذ بدء الحرب على غزة، لم تتوقف الضغوط الداخلية على كلٍّ من حركة حماس ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، والتي بلغت ذروتها بالتظاهرات الحالية في كلٍّ من غزة وإسرائيل.

في قطاع غزة، نزل السكان إلى الشوارع مطالبين بإنهاء الحرب وتنحي حركة حماس عن الحكم، وهو ما يعكس حالة الغضب الشعبي جراء المعاناة المستمرة منذ أكثر من عام ونصف.

في هذا السياق، يرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأمة بغزة، الدكتور حسام الدجني، أن "التظاهرات حق مشروع لأي مواطن فلسطيني، والمطالبات برحيل حماس أو بقائها تعبر عن تنوع الشعب الفلسطيني، لكن الحل النهائي يجب أن يأتي عبر صندوق الاقتراع".

وأكد أن "حماس قدمت مرونة كبيرة طوال الفترة الماضية، بما في ذلك إعلانها التخلي عن الحكم رسميا، وقبولها بالخطة المصرية التي تمنح الرئيس الفلسطيني محمود عباس صلاحيات كاملة في إدارة غزة".

اتهامات إسرائيلية لنتنياهو بالتقصير

على الجانب الآخر، تزداد الضغوط على نتنياهو من الداخل الإسرائيلي، حيث يتهمه أهالي المحتجزين في غزة بعدم الاهتمام بمصير ذويهم، وسط احتجاجات واسعة تطالب بإنهاء الحرب.

المتظاهرون وصفوا نتنياهو بأنه "منفلت في الدوس على القانون والمساس بالأمن القومي"، ما يضعه في موقف حرج سياسيا.

الوزير السابق عن حزب الليكود، أيوب قرا، دافع عن موقف نتنياهو، مشيرا إلى أن "إسرائيل لن تتوقف عن الحرب ما دامت حماس موجودة"، مضيفًا أن "السلام هو الخيار المفضل، لكن لا يمكن تحقيقه في ظل وجود المنظمات الإرهابية".

إلا أن هذا الطرح يواجه انتقادات من الداخل الإسرائيلي، حيث تتزايد المطالب بوقف الحرب والتوصل إلى تسوية، خاصة بعد مرور أكثر من 18 شهرًا على بدء العمليات العسكرية.

المجتمع الدولي والضغوط لإنهاء الحرب

من جهته، أكد الأكاديمي والوزير الأردني السابق أمين المشاقبة أن "التظاهرات في غزة تشكل ورقة ضغط على حماس وإسرائيل والمجتمع الدولي، فالشعب الفلسطيني ملّ القتل والتوحش الإسرائيلي".

وأضاف أن "حماس أعلنت رسميا تخليها عن الحكم في غزة، لكن إسرائيل هي التي ترفض إنهاء الحرب وترفض حتى الاقتراح المصري الجديد، رغم أن الهدف الرئيسي من استمرارها هو فرض واقع جديد يؤدي إلى تهجير الفلسطينيين".

وأشار المشاقبة إلى أن "نتنياهو يستغل الحرب للبقاء في السلطة وتأمين استمرارية حكومته حتى عام 2026، حيث تمكن مؤخرًا من تمرير الموازنة عبر تقديم إغراءات مالية للأحزاب الدينية غير المجندة في الجيش".

كما أوضح أن "وقف الحرب قد يعتمد على ضغوط أميركية، مع احتمالية التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار قبل حلول عيد الفطر".

هل تنجح الضغوط الداخلية في إنهاء الحرب؟

بينما تتواصل الاحتجاجات في غزة ضد حماس وفي إسرائيل ضد نتنياهو، يظل التساؤل مطروحًا حول مدى تأثير هذه الضغوط الداخلية على إنهاء الحرب. يرى الدكتور حسام الدجني أن "إسرائيل تسعى لاستئصال حماس من المشهد، لكن هذا الطرح غير واقعي ويعني تطهيرًا عرقيا"، مضيفًا أن "الحل يكمن في إنهاء الاحتلال، وعندها يمكن الحديث عن مستقبل الأجنحة العسكرية".

في المقابل، يرى الوزير السابق أيوب قرا أن "إسرائيل ستنهي الحرب إذا اختفت حماس"، فيما يشير الدكتور أمين المشاقبة إلى أن "المجتمع الدولي يجب أن يتحرك لإيقاف المجازر ضد الفلسطينيين"، معتبرًا أن "التظاهرات المتصاعدة قد تدفع نحو حل سياسي يوقف القتل والدمار".

في النهاية، لا تزال الحرب مستمرة، لكن الضغوط الداخلية على حماس ونتنياهو قد تفتح الباب أمام تسوية سياسية تضع حدًا لهذا الصراع الدامي، خاصة مع تزايد الضغوط الدولية لإنهاء الأزمة في أقرب وقت ممكن.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق