نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الأبواق؛
والقفز
في
الهواء!! - بلس 48, اليوم الخميس 3 أبريل 2025 05:10 مساءً
22 ساعات 2 دقيقة مضت
الحسن بنزكور
أطل علينا وقد علا وجهه بعض الإقدام ليقول؛احذروا أيها الناس لا تنظروا إلى الشمس فقد تودي بالبصر - بعد أن فقدنا البصيرة!!- لأننا كجميع عباد الله وغير عباد الله ،سنعيش كسوف الطبيعة . فرغم أننا نعيش في زمن كسوف قيم العدل والمساواة على مستوى العالم، إلاّ بعض الأوفياء لبعض الإعلام العربي اختلط عليه الأمر بين الظاهرتين!! فعلق بعض الظرفاء أن البيت الأبيض هو المكلف بهذه الأمور!! ومن يعترض يفسر لنا كيف غطى القتل الجماعي على كسوف الطبيعة، ثم كيف يطلع علينا عبر إعلام عربي ليلوم القتيل، وتطلب من هذه الجموع من الأجساد النحيلة أن تُسلم حقها في الدفاع عن حقها في الحياة بحُرّية وكرامة - كما تقرها كل قوانين الأرض وقوانين السماء - ولكن هذه الأبواق التي اعتقدت بأن الحرية والاستقلال والكرامة والدفاع عن الأرض والعرض سلعة تباع وتُشترى - حيث أصبحت تُردد نفس خطاب سمسار العقارات المدجج بالبنتاغون - غير أنها اصطدمت بقامات صلبة ثابتة على الحق كأنها فوانيس عتيقة من طراز أصيل ومتين!! فليس كل ما يملك المال يبني حضارة! إنما يظل غارق في ثقافة الحجم ،أهمها الكرش الواسع الكبير!!؟ أليست مقاومة المحتل حق مشروع لكل شعوب الأرض؟ السؤال هو كيف نبتت هذه الطفيليات بيننا وكيف تُفْرَش لها كل هذه المنابر وهذه الامكانيات فتُسَوّق لبيع كل شيء ؟!! متى كانت الأوطان والمقدسات للبيع؟!
يخبرنا التاريخ أن كل تلك الطفيليات يبست وانقرضت بعد وقت قليل..والطبيعة انتشت وازدهرت وتألقت،وأشرقت ببهجت الحرية والاستقلال والكرامة وابتسمت الحياة .إن الفطنة السياسية التي تنبع من قضية فلسطين تقتضي الاصطفاف مع الحق المشروع في الدفاع عن النفس ومقاومة المحتل . وإلاّ فماذا تقول الأجيال في حق رموزنا الوطنية التي قاومت المستعمر وقدمت حياتها في سبيل الحرية والاستقلال- حينما نصدر لها هكذا خطاب -؟! المبادئ لا تتجزأ . إن الأعمى عليه أن يسير مع دليل يرشده، والتاريخ أفضل دليل . إن الدمار الذي يحدث للبشر والحجر والشجر لا يليق بالإنسانية وطريقه للزوال مهما كانت حجم القنابل . وعليه فلا يجب أن نكتئب مما يحدث في عالمنا ، كما نفعل في حالة الزكام أو المغص المعوي بسبب نزلة البرد وسوء الطعام.
0 تعليق