نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
كيف
ستتأثر
الأسواق
العربية
من
"حرب
ترامب
التجارية"؟ - بلس 48, اليوم الخميس 3 أبريل 2025 06:35 مساءً
في الوقت الذي أعرب فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تفاؤله بأن تؤدي التعريفات الجمركية الجديدة إلى ما أسماه نهضة صناعية أمريكية ووقف استغلال البلاد تجارياً، على حد قوله، رأى محللون اقتصاديون القرارات بمثابة إعلان باشتعال حرب تجارية عالمية شاملة، مما قد ينذر بموجة غلاء تضرب الأسواق العربية تطول السلع والبضائع والمنتجات كافة من الإلكترونيات إلى السيارات.
ويقول الأستاذ الدكتور أشرف منصور اقتصاد (أستاذ الاقتصاد بكلية التجارة وإدارة الأعمال جامعة حلوان) إن أي قرارات تتخذها الإدارة الأميركية، سوف تنعكس بشكل أو بأخر على معظم دول العالم، لا سيما الدول العربية بشكل عام والبترولية بشكل خاص، التي يرتبط اقتصادها بشكل كبير بالاقتصاد الأميركي.
ارتفاع أسعار
أضاف في حديثه لموقع "سكاي نيوز عربية" أنه من المؤكد وجود تأثيرات سلبية اقتصادية لهذه القرارات على معظم الدول العربية، وأهم هذه التأثيرات ارتفاع تكلفة الصادرات، وارتفاع أسعار العديد من المنتجات التي تستوردها الدول العربية، مما يضغط على الميزان التجاري، وقد ينتج عن ذلك منافسة تتحول لصراع وحرب تجارية بين الدول العربية، ولكن يوجد تفاوت في هذه التأثيرات، حيث قد يزداد تأثيرها على الدول البترولية، والتي منها الجزائر والعراق وليبيا ودول مجلس التعاون الخليجي، لأن حجم صادراتها البترولية للولايات المتحدة الأميركية مرتفع نسبياً، ويقل هذا التأثير في غيرها من الدول، والتي منها مصر والسودان وسوريا ولبنان وغيرها، لأن حجم صادراتها للولايات المتحدة الأميركية منخفض نسبياً.
فرص
أوضح أنه على الرغم من هذه التأثيرات السلبية، إلا أن هذه الرسوم الجمركية قد يكون لها تأثيرات إيجابية على المدى الطويل. فقد تؤدي إلى التفكير في إنشاء السوق العربية المشتركة وإصدار عملة عربية موحدة بين الدول العربية. وقد تكون حافزاً للدول العربية لتحقيق المزيد من التعاون الذي قد يصل في مرحلة معينة من التكامل الاقتصادي، خاتما حديثه بالمقولة الشهيرة "قد تولد الفرص من رحم الأزمات".
من جانبه أوضح خبير الاقتصاد والقانون دكتور أيمن غنيم، أن نسب الرسوم في الطريقة التي اعتمدتها إدارة ترامب في حساب التعريفة الجمركية الجديدة، والتي أطلق على موعد إعلانها "يوم التحرير"، تم احتسابها على أساس العجز التجاري لأمريكا مع كل دولة مقسوماً على حجم صادرات هذه الدولة إلى الولايات المتحدة ثم يقسم على اثنين. فمثلا: العجز التجاري للولايات المتحدة مع الصين هو ٢٩٢ مليار دولار.
١) حاصل قسمة العجز على الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة سنويا والبالغة ٤٣٤ مليار دولار تساوي ٦٧٪
٢) حاصل قسمة هذه النسبة على ٢ يساوي ٣٤% هي قيمة الرسوم الجمركية على الصين.
وأضاف غنيم في حديثه لموقع "سكاي نيوز عربية" أن تلك الطريقة تؤدي لأكبر ارتفاعات في الرسوم الجمركية منذ الحرب العالمية الثانية، حيث تم فرض الرسوم الآتية على أبرز شركاء أمريكا التجاريين:
- الصين: ٣٤٪
- إندونيسيا: ٣٢٪
- تايوان: ٣٢٪
- الهند: ٢٦٪
-اليابان: ٢٤٪
الاتحاد الأوروبي: ٢٠٪
وأشار غنيم إلى أن ذلك التحرك يؤدي إلى الإلغاء الفعلي لمنظمة التجارة العالمية واتفاقيات التجارة الحرة، وينذر بزيادة معدلات التضخم وارتفاع الأسعار في الولايات المتحدة وبالتالي في العالم، مما يقلل من قدرة البنوك المركزية على خفض الفائدة المرتفعة، مع تقليل حجم التجارة الدولية، مما يؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد العالمي لحد الركود، وهو ما يعرف بالركود التضخمي.
ويرى غنيم أن الدول العربية ستتأثر بموجة التضخم العالمي المتوقعة، نتيجة لاعتمادها على الاستيراد وخاصة فيما يتعلق بالصناعات التكنولوجية، لكن بالنسبة لتأثر معدلات النمو، فيرى غنيم أنه لا يمكن التنبؤ به حاليا، حيث أن الصادرات العربية، للولايات المتحدة من الممكن توجيهها للدول الأخرى التي ستفرض رسوماً عالية على البضائع الأميركية، وإن كان التباطؤ العالمي من المتوقع أن يقلل حجم الطلب على السلع والخدمات، مما سيؤثر على الصادرات والتدفقات السياحية للدول العربية.
وجدير بالذكر أن نسبة الرسوم الجمركية التي تم فرضها على الدول العربية، متفاوتة وتتمثل فيملا يلي: سوريا 41%، العراق 39%، الأردن 20%، تونس 28%، الجزائر 30%، وليبيا 31%. أما باقي الدول العربية والتي تتضمن مصر والسودان ولبنان واليمن والسعودية والإمارات والكويت وقطر والبحرين والمغرب وموريتانيا وعُمان وجزر القمر، بلغت نسبة هذه الرسوم 10% تقريباً، ولم تخلُ القائمة الطويلة من الدول العربية، التي كان نصيب معظمها 10 في المئة من الضرائب الجمركية، بما يشمل مصر والسودان ولبنان واليمن والسعودية والإمارات والكويت وقطر والبحرين والمغرب وموريتانيا وعُمان وجزر القمر.
وجدير بالذكر أن القرارات الأميركية الأخيرة تأتي في إطار مواجهة ما وصفه ترامب بالخلل التجاري غير العادل، في إشارة إلى حجم الاستيراد والتصدير في التجارة مع الولايات المتحدة، بالإضافة إلى مبدأ المعاملة بالمثل في إشارة إلى أن الدول المفروضة عليها تفرض هي الأخرى ضرائب مماثلة على البضائع الأميركية الواردة إليها.
0 تعليق