نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الرسوم
الجمركية..المعاملة
التفضيلية
للمغرب
تعكس
العلاقات
الجيدة
بين
الرباط
وواشنطن - بلس 48, اليوم الخميس 3 أبريل 2025 09:30 مساءً
في خطوة تعكس التباين في العلاقات الأمريكية مع دول المغرب العربي، كشفت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن فرض رسوم جمركية جديدة على عدد من الدول حول العالم، من بينها بلدان المغرب العربي. ومع ذلك، تُظهر الأرقام تفاوتًا ملحوظًا في هذه الرسوم، مما يعكس طبيعة العلاقات السياسية والاقتصادية بين الولايات المتحدة وهذه الدول.
بحسب الوثيقة المنشورة، فقد فُرضت رسوم جمركية منخفضة نسبيًا على المغرب، إذ بلغت 10% فقط. هذا الرقم يُعتبر الأدنى ضمن الدول المغاربية المشمولة في القائمة، مما يشير إلى وجود معاملة تفضيلية تستفيد منها الرباط نتيجة لعلاقاتها القوية والمستقرة مع واشنطن، والمتوجة باعتراف أمريكا بمغربية الصحراء.
ويرى مراقبون أن هذه المعاملة التفضيلية تعود إلى التعاون المتزايد بين المغرب والولايات المتحدة في مجالات عدة، منها التعاون الأمني، وتوسيع نطاق التبادل التجاري، فضلًا عن توقيع اتفاقيات استراتيجية على مر السنين. كما أن المغرب يتمتع بعلاقات دبلوماسية قوية ومستقرة مع واشنطن، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على سياسات الرسوم الجمركية.
وفي سياق هذه العلاقات المتينة، تستعد بعثة تجارية أمريكية كبرى لزيارة المغرب خلال شهر ماي المقبل، بهدف توسيع صادرات المنتجات الزراعية والغذائية الأمريكية إلى المغرب وأسواق غرب إفريقيا. البعثة، التي تضم رجال أعمال من أكثر من 15 ولاية أمريكية إلى جانب وكالات فيدرالية، تهدف إلى تعزيز فرص تصدير الأغذية الزراعية. ويُعزى هذا الاهتمام إلى موقع المغرب الاستراتيجي الذي يجعله بوابة مثالية للوصول إلى أسواق إفريقية جديدة.
وتجاوزت قيمة الصادرات الزراعية الأمريكية إلى المغرب 134 مليون دولار منذ بداية العام الجاري، بزيادة بلغت 67% مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية، مما يؤكد على الدينامية المتزايدة للعلاقات التجارية بين البلدين.
على الجانب الآخر، يتضح جليًا أن العلاقات الأمريكية مع كل من الجزائر وتونس ليست على نفس المستوى من الاستقرار. فقد فُرضت رسوم جمركية مرتفعة على كل من البلدين، إذ بلغت 30% على الجزائر و28% على تونس. ويعتبر هذا الفرق الكبير في الرسوم المفروضة مؤشراً على التوترات السياسية أو الاقتصادية بين هذه الدول وواشنطن، إضافةً إلى غياب اتفاقيات تعاون ثنائية فعّالة كالتي يتمتع بها المغرب.
ويرى محللون أن العلاقات غير المستقرة مع الولايات المتحدة تؤثر بشكل سلبي على الوضع الاقتصادي لكل من الجزائر وتونس، مما يعرقل فرص تحسين التعاون التجاري والاستثماري.
من جانب آخر، يظهر أن موريتانيا أيضًا تحظى بمعاملة مماثلة للمغرب فيما يتعلق بالرسوم الجمركية، إذ بلغت النسبة المفروضة عليها 10%، مما يعكس علاقة متوازنة إلى حد ما مع الولايات المتحدة.
ويُتوقع أن يستمر المغرب في تعزيز علاقاته التجارية والدبلوماسية مع الولايات المتحدة، خاصة إذا ما تم العمل على تطوير اتفاقيات جديدة تعزز من حجم التبادل التجاري وتحسن من شروط التعاون الاقتصادي بين البلدين، وهو ما قد يكون نموذجًا يمكن لباقي الدول المغاربية الاستفادة منه.
0 تعليق