المغاربة من بين أكبر المتضررين.. إيطاليا تُغلق أبواب الجنسية في وجه آلاف الحالمين بالحصول على جواز سفرها - بلس 48

أخبارنا 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
المغاربة من بين أكبر المتضررين.. إيطاليا تُغلق أبواب الجنسية في وجه آلاف الحالمين بالحصول على جواز سفرها - بلس 48, اليوم الأحد 6 أبريل 2025 05:10 صباحاً

في خطوة اعتبرها الكثيرون صادمة ومجحفة، فجّرت الحكومة الإيطالية مفاجأة من العيار الثقيل بعد أن شدّدت فجأة شروط الحصول على الجنسية الإيطالية عبر "حق الدم"، في مرسوم رسمي دخل حيّز التنفيذ فور صدوره يوم 28 مارس الماضي، مثيرًا موجة من الاستياء وسط آلاف الحالمين بجواز السفر الإيطالي من مختلف أنحاء العالم.

فبعدما كان وجود جدّ أو حتى جدّة من أصول إيطالية كافيًا لبدء مسطرة الحصول على الجنسية، أضحى الآن من الضروري أن يكون أحد الوالدين أو الجدين مباشرة إيطاليًا، إضافة إلى شرط إتقان اللغة الإيطالية، الذي لم يكن مطلوبًا في السابق إلا في حالات الزواج أو الإقامة الطويلة.

هذا التغيير المفاجئ يُهدد آمال الآلاف من أبناء الجاليات الإيطالية في أمريكا اللاتينية وأوروبا والمغرب أيضًا، الذين استثمروا الوقت والمال لتحضير الوثائق والسفر إلى إيطاليا، قبل أن يجدوا أنفسهم أمام "باب مغلق" بسبب مرسوم وُصف من طرف خبراء بأنه "غير دستوري ومخالف للمعايير الديمقراطية".

جواز السفر الإيطالي يُصنف ضمن أقوى جوازات العالم، محتلا المرتبة الثالثة عالميًا بحسب مؤشر "هينلي"، لما يوفره من حرية تنقل ودخول لأكثر من 190 دولة بدون تأشيرة، ولذلك، لم يكن غريبًا أن ترتفع طلبات الجنسية بشكل قياسي، خاصة أن القانون القديم كان يُتيح الاستفادة من الجنسية حتى لو كان السلف الإيطالي من جيل القرن التاسع عشر!

لكن وزير الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاجاني، خرج بتصريحات مثيرة قال فيها: "الجنسية الإيطالية ليست لعبة. لقد وقعت تجاوزات، وهناك من حصل على الجنسية بدون ارتباط حقيقي بالبلد"، مضيفًا أن ملايين المواطنين من ذوي الأصول الإيطالية لا يساهمون في الاقتصاد الإيطالي ولا يشاركون في الحياة السياسية، وبالتالي فإن هذا "الإصلاح ضروري".

القرار خلف حالة من الذعر والارتباك، خصوصًا بعد تأكيد الحكومة أن من لا يلتزم بدفع الضرائب أو التصويت أو تجديد جواز سفره قد يفقد الجنسية الإيطالية، حتى لو حصل عليها سابقًا! كما شددت الشروط على الزواج، حيث بات من الضروري الإقامة في إيطاليا لعامين على الأقل للاستفادة من الجنسية عبر الشريك.

المرسوم سيتم عرضه على البرلمان الإيطالي خلال 60 يومًا، وقد تُدخل عليه بعض التعديلات، لكن حتى ذلك الحين، أصبح الحلم الإيطالي معلّقًا بخيط رفيع، وقد يتحوّل إلى كابوس قانوني لمن استثمر عمره في ملاحقة جواز سفر لم يعد يُمنح إلا بشروط أكثر تعقيدًا وتقييدًا.

أخبار ذات صلة

0 تعليق