السودان.. من هم المستهدفون بالتصفيات "الجهادية" وما دوافعها؟ - بلس 48

sky news arabia 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
السودان.. من هم المستهدفون بالتصفيات "الجهادية" وما دوافعها؟ - بلس 48, اليوم الخميس 3 أبريل 2025 03:35 صباحاً

لم يكن التسعيني "أبو شورى" يدري أن افصاحه عن انتمائه القبلي سيكون سببا مباشرا في تصفيته وعدد من المحيطين به في جنوب العاصمة السودانية الخرطوم، يوم الأحد، على يد مجموعات تتبع لإحدى الكتائب المتحالفة مع الجيش، لكن الانتماء القبلي ليس السبب الوحيد في تصفية المئات من المدنيين خلال الأسابيع الماضية في عدد من مناطق السودان.

هم المستهدفون بهذه التصفيات وما دوافعها ولماذا تستخدم في معظمها شعارات جهادية؟

في الواقع اججت التصفيات التي شهدتها معظم مناطق البلاد وخصوصا العاصمة الخرطوم المخاوف من تفاقم الخسائر البشرية للحرب الحالية التي اندلعت في منتصف ابريل 2023، والتي أدت حتى الآن الى مقتل عشرات الآلاف تى الآن وتشريد 15 مليونا من مناطقهم.

ويقول مراقبون إن الجهات التي تخطط لارتكاب هذه التصفيات عملت على تهيئة المسرح الإعلامي بالشكل الذي يجعل منها أعمالا مقبولة، بحجة انها تستهدف متعاونين مع ارتكبوا انتهاكات في حق السكان المحليين.

ويتهم المراقبون تنظيم الإخوان باشعال الحرب من أجل القضاء على خصومه السياسيين، ومعاقبة كل من شارك في إسقاط نظام حكمه بزعامة عمر البشير في أبريل 2019، وكل الرافضين للحرب.

من هم المستهدفون؟
في حين طالت معظم التصفيات أشخاص على أساس جهوي، تعرض الكثيرين للقتل والذبح بسبب مشاركتهم في الحراك الشعبي الذي أطاح نظام الإخوان الذي حكم السودان الذي حكم البلاد في الفترة ما بين 1989 وحتى سقوطه في أبريل 2019، إضافة إلى ناشطين في مجال العمل العام، كما طالت العديد من الذين لم يغادروا بيوتهم بعد سيطرة قوات الدعم السريع على مناطقهم في وقت سابق.

وفي هذا السياق، ترى المحامية حنان حسن، أن الذنب الوحيد لمعظم من ارتكبت ضدهم هذه الانتهاكات هو أنهم قرروا البقاء في بيوتهم بعد اندلاع القتال أو الرافضين للحرب، أو الذين اختاروا ألا يكونوا تبعا لأيا من طرفي القتال.

وتشير الكاتبة الصحفية رشا عوض إلى أن التصفيات الأخيرة تؤكد أن الهدف من الحرب هو تجريف البلاد من أي صوت معارض أو حتى مستقل، ومعاقبة أي شخص متعاطف مع الثورة.

وتتوقع رشا عوض أن تقدم الكتائب المتطرفة على تنفيذ المزيد من التصفيات على أساس الانتماء القبلي من أجل إثارة ردود فعل انتقامية لاعلاء نبرة الكراهية والمطالبة بالانفصال، ليمهد بالتالي الطريق للتنظيم لحكم ما يتبقى من اراضي البلاد.

خطاب تحريضي
يحمل البعض الخطاب الرسمي مسؤولية انتشار خطاب الكراهية والتسبب في اشعال التصفيات.

وبالتزامن مع حملات إعلامية واسعة تقودها مجموعات متطرفة تقاتل مع الجيش السوداني، انتشرت في وسائط التواصل الاجتماعي عدد من مقاطع الفيديو التي يحرض فيها ضباط كبار في الجيش والشرطة بقتل كل من يشتبه به، مما اثار جدلا كبيرا حول ارتباط الانتهاكات المرتكبة حاليا بخطاب رسمي.

 وينبه المحامي معز حضرة إلى أن عمليات التصفيات الحالية تنطلق من خطاب تتبناه جهات مناط بها تطبيق القانون، وهو ما تؤكده عدد من الأدلة المثبته ومن بينها مقطع فيديو يظهر فيه ضابط كبير في الشرطة السودانية وهو يطالب سكان إحدى مدن ولاية نهر النيل بقتل كل من يتم الاشتباه فيه.

وقال حضرة لموقع سكاي نيوز عربية "هنالك العديد من الأدلة المتوافرة التي يمكن أن تشكل بينات قوية على التحريض الذي شجع على ارتكاب التصفيات الجارية حاليا والتي تندرج تحت طائلة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي يعاقب عليها القانون الدولي والمحلي باقصى العقوبات".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق