"القوات": هل المطالبة بدولة فعلية تحتكر وحدها السلاح هو تماه مع الخطاب الإسرائيلي؟ - بلس 48

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
"القوات": هل المطالبة بدولة فعلية تحتكر وحدها السلاح هو تماه مع الخطاب الإسرائيلي؟ - بلس 48, اليوم الخميس 3 أبريل 2025 04:10 مساءً

أشارت الدّائرة الإعلامية في "حزب القوات اللبنانية"، ردًّا على مقالة صحافيّة نُشرت في إحدىة الصّحف اللّبنانيّة، بعنوان "تيار سيادي-تغييري ضدّ الدّولة"، إلى أنّ "المغالطة الأولى هي القول إنّه "إذا كان حزب القوّات اللّبنانيّة قد حرص دومًا على التّماهي مع الخطاب الإسرائيلي في عدائه للمقاومة". وهنا نسأل: هل المطالبة بتطبيق اتفاق الطائف والقرارات الدّوليّة واتفاق وقف إطلاق النّار، هو تماه مع الخطاب الإسرائيلي؟ وهل المطالبة بقيام دولة فعليّة تحتكر وحدها السّلاح هو تماه مع الخطاب الإسرائيلي؟ وهل المطالبة بالانتظام العام داخل البلاد وضبط الحدود ووقف التّهريب، هو تماهي مع الخطاب الإسرائيلي؟".

وشدّدت في بيان، على أنّ "اتهام كلّ من يخالف محور الممانعة بالتّماهي مع الخطاب الإسرائيلي، هي بضاعة انتهت صلاحيّاتها ولم تعد قابلة للتّسويق، وانكشف هذا المحور على حقيقته بأنّه يوظِّف التّخوين خدمةً لأنجدته بالانقضاض على أخصامه، منعًا لقيام دولة فعليّة وتطبيق الدستور وتحقيق الانتظام".

وأوضح الدّائرة أنّ "المغالطة الثّانية هي أنّه تمّ ذكر أنّ "بعض الوزراء غارقون في حزبيتهم"، وأن "خطاب بعضهم يناقض البيان الوزاري". وما كُتب يؤكد أن الفريق الممانع ليس فقط لا يلتزم بالبيان الوزاري، إنما يزوِّر هذا البيان على غرار تزويره اتفاق الطائف والقرار 1701، فيما هذا البيان شديد الوضوح بمضامينه الدولتية والسيادية".

وذكّرت بـ"بعض عناوين هذا البيان: "حكومة ملتزمة الدفاع عن سيادة لبنان؛ ما شهده بلدنا في الأشهر الأخيرة يدعونا إلى الرهان على الدولة؛ الدولة التي نريد هي التي تتحمّل بالكامل مسؤولية أمن البلاد، والدفاع عن حدودها وثغورها، دولة تردع المعتدي، تحمي مواطنيها وتحصن الاستقلال؛ تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701 كاملاً، من دون اجتزاء ولا انتقاء، واتفاق الهدنة والترتيبات الخاصة بوقف الأعمال العدائية؛ تلتزم الحكومة، وفقاً لوثيقة الوفاق الوطني، بإتخاذ الإجراءات اللازمة كافة لتحرير جميع الأراضي اللبنانية من الاحتلال الإسرائيلي وبسط سيادة الدولة على أراضيها، بقواها الذاتيّة، ونشر الجيش اللبناني في مناطق الحدود اللبنانية المعترف بها دولياً؛ حق الدولة في احتكار حمل السلاح؛ دولة تملك قرار الحرب والسلم؛ دولة جيشها صاحب عقيدة قتالية دفاعية يحمي الشعب ويخوض أي حرب وفقاً لأحكام الدستور؛ دولة وفيّة للدستور ووثيقة الوفاق الوطني؛ لا خلاص لنا خارج حضن دولتنا؛ لا مستقبل لبلدنا إن لم تكن دولته قادرة فاعلة؛ لا سبيل لجعل الخارج يحترم دولتنا ويحسب لها حساباً إن لم نلتف جميعاً في كنفها، وإن لم ننضو في خدمتها وإن لم نباشر بإصلاحها(...)".

كما بيّنت أنّ "المغالطة الثالثة تتعلّق بان "خطاب وزير الخارجية يوسف رجّي يتماهى مع السردية الإسرائيلية"، فيما وزير الخارجية ينفِّذ الأجندة اللبنانية، ويتكلّم باسم الدولة، وينطلق في مواقفه من النصوص المرجعية بدءا من اتفاق الطائف، مرورا بالقرارات الدولية، وصولا إلى اتفاق وقف إطلاق النار؛ ويرتكز في مواقفه على خطاب القسم والبيان الوزاري".

ولفتت الدائرة إلى أنّ "الاعتقاد بأنّ الهجوم على وزير الخارجية يؤدي إلى إسكاته، وانه يشكل رسالة لغيره من أجل أن يعتمد الصمت او اللغة الملتبسة، هو رهان ساقط من أساسه، لأن الوزير رجي يرفض أن يدفن رأسه في الرمال وينغمس في السرديات المعتمدة التي لم تؤد إلا لما شهدناه من حروب خسائر ودمار في العقود السابقة والسنة الأخيرة ضمنا".

وركّزت على أنّ "لبنان في الوقت الحاضر يتكئ على المجموعة الدولية والعربية لإخراج إسرائيل من لبنان والعودة إلى اتفاقية الهدنة، ومن فتح الباب لإسرائيل لتعيد توغلها وكذّب على اللبنانيين بقدراته الردعية عليه أن يصمت ويسلِّم سلاحه من أجل ان تتحمّل الدولة مسؤولياتها، خصوصا ان المجموعة الدولية والعربية تعتبر بان لبنان لم ينفِّذ الشق المتعلق به في اتفاق وقف إطلاق النار والمرتبط بتفكيك السلاح غير الشرعي وجمعه ونزعه في لبنان كله".

وذكرت أنّ "هذه المجموعة تقول بوضوح الا مساعدات للبنان مالية واقتصادية واستثمارية وإنسانية، ما لم تبسط الدولة سيطرتها بقواها الذاتية على الأرض اللبنانية تطبيقا لاتفاق وقف إطلاق النار، وما يقوله رجّي هو الحقيقة بعينها، ولكن البعض لا يريد سماع هذه الحقيقة".

وأضافت: "القوات اللبنانية التي حذرّت في مؤتمريها من ان عدم تطبيق اتفاق الطائف والقرارات الدولية سيقود إلى الأسوأ، وهذا ما حصل وانتهت الأمور الى ما انتهت إليه، إلا اننا سنبقى نقول الحقيقة ليبقى ضميرنا مرتاح، لأنها الطريقة الوحيدة لتخليص لبنان من مستنقع الفوضى والحروب".

واعتبرت الدائرة أنّ "ما يجدر التوقُّف عنده أخيرا، أن وزير الخارجية استفاض أمس، في اجتماع لجنة الشؤون الخارجية في مقارباته الوطنية، وقد لاقت وجهة نظره استحسانا لدى الأكثرية الساحقة من المشاركين، وبالتالي على الأقلام المحرِّضة أن تكفّ عن تحريضها وكذبها".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق