دراسة: استخدام الشاشات قبل النوم يزيد خطر الأرق بنسبة عالية - بلس 48

البوابة العربية للأخبار التقنية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
دراسة: استخدام الشاشات قبل النوم يزيد خطر الأرق بنسبة عالية - بلس 48, اليوم السبت 5 أبريل 2025 01:15 مساءً

النوم ضروري لصحتنا العقلية والجسدية، ومع ذلك فإن الكثير منا لا يحصل على القسط الكافي منه. وفي الوقت نفسه، أصبح استخدام الشاشات في السرير قبل النوم أمرًا شائعًا، مما قد يؤثر سلبًا في جودة النوم.

يُعتقد أن استخدام الشاشات يؤثر في النوم بعدة طرق، وأبرزها: انقطاع النوم بسبب وصول الإشعارات، والتعرض للضوء، والأنشطة المحفزة التي تُبقي الشخص متيقظًا لمدة طويلة قبل أن ينام.

ونظرًا لانتشار استخدام الشاشات في السرير، قررت مجموعة من الباحثين في النرويج استكشاف العلاقة بين الأنشطة المختلفة التي يمارسها الطلاب باستخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم وأنماط النوم؛ لأن مشكلات النوم منتشرة بنحو كبير بين الطلاب في الوقت الحالي ولها آثار كبيرة في الصحة العقلية، والأداء الأكاديمي، والصحة العامة.

تأثير استخدام الشاشات في جودة النوم

أظهرت دراسة استقصائية شملت 45,202 طالبًا في النرويج أن استخدام الشاشات في السرير يزيد خطر الإصابة بالأرق بنسبة تبلغ 59% ويقلل مدة النوم بمقدار 24 دقيقة. ومع ذلك، لم يكن لوسائل التواصل الاجتماعي التأثير السلبي الأكبر مقارنة بالأنشطة الأخرى كالدراسة، ومشاهدة المحتوى المرئي كالأفلام.

وقالت الدكتورة Gunnhild Johnsen Hjetland، من المعهد النرويجي للصحة العامة، والمؤلفة الرئيسية للدراسة المنشورة في Frontiers in Psychiatry:

“لا يبدو أن نوع النشاط مهم بقدر الوقت الإجمالي الذي يُقضى في استخدام الشاشات في السرير”. وأضافت: “لم نجد فروقات كبيرة بين استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والأنشطة الأخرى، مما يشير إلى أن الاستخدام نفسه هو العامل الأساسي في اضطراب النوم وربما يكون ذلك بسبب ما يُسمى بإزاحة الوقت (time displacement)؛ إذ يؤدي استخدام الشاشات إلى تأخير النوم عبر استهلاك وقت كان يمكن استغلاله للراحة”.

تفاصيل الدراسة

شملت الدراسة 45,202 طالبًا نرويجيًا من طلاب التعليم العالي بدوام كامل، تتراوح أعمارهم بين 18 و 28 عامًا. وطرح الباحثون أسئلة على المشاركين للتحقق من كونهم يستخدمون الشاشات بعد الذهاب إلى السرير وإلى متى. كما طُلب منهم تحديد أنشطتهم المفضلة، مثل: مشاهدة الأفلام، أو اللعب بألعاب الفيديو، أو تصفح وسائل التواصل الاجتماعي، أو تصفح الإنترنت، أو الاستماع إلى الصوتيات مثل البودكاست، أو قراءة مواد دراسية.

بالإضافة إلى ذلك، طُلب منهم الإبلاغ عن:

  • وقت نومهم واستيقاظهم.
  • المدة التي يقضونها في السرير استعدادًا للنوم.
  • عدد مرات معاناتهم من صعوبة النوم أو الاستيقاظ في الليل.
  • عدد مرات شعورهم بالنعاس في النهار.
  • مدة استمرار مشكلات النوم.

وقد صنّف الباحثون المشاركين إلى ثلاث مجموعات، هي:

  • من يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي فقط.
  • من لم يذكروا استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
  • من يستخدمون عدة أنشطة تشمل وسائل التواصل الاجتماعي.

النتائج:

وجد الباحثون أن زيادة وقت استخدام الشاشة بعد وقت النوم بساعة واحدة أدى إلى:

  • زيادة خطر الأرق بنسبة تبلغ 59%، ويُعرّف الأرق على أنه مواجهة مشكلات في النوم، والنعاس في أثناء النهار ثلاث مرات على الأقل أسبوعيًا لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر.
  • خفض مدة النوم بمقدار يبلغ 24 دقيقة.

ومع ذلك، لم يكن لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي تأثيرًا أكثر من غيره من الأنشطة. كما لم يكن هناك ارتباط كبير بين الوقت المستغرق في استخدام الشاشة ونوع النشاط، مما يشير إلى أن النشاط نفسه لم يكن له تأثير في مدة بقاء الأشخاص مستيقظين.

يشير هذا إلى أن استخدام الشاشات يقلل وقت النوم بسبب ما يُعرف بإزاحة الوقت المخصص للراحة، وليس لأن استخدامها يزيد اليقظة، إذ يُفترض أن الأنشطة المختلفة تؤثر في اليقظة بنحو متفاوت.

ولتحسين جودة النوم، أشارت الدكتورة Gunnhild Johnsen Hjetland إلى أن التوقف عن استخدام الشاشات قبل النوم بمدة تتراوح بين 30 دقيقة و 60 دقيقة على الأقل، يمكن أن يُساعد في تحسين النوم إذا كان الشخص يعاني مشكلات في النوم ويشعر أن وقت الشاشة قد يكون عاملًا مؤثرًا. كما أشارت إلى أن إيقاف الإشعارات يساعد في تقليل انقطاعات النوم في أثناء الليل؛ مما يقلل مشكلات النوم.

قيود الدراسة

أشار الباحثون إلى أن هذه الدراسة تركز في ثقافة واحدة، وقد يكون هناك فروق كبيرة في العلاقة بين استخدام الشاشات والنوم على المستوى العالمي.

بالإضافة إلى ذلك، ولأغراض المقارنة، دمج الباحثون بعض الأنشطة المختلفة مثل الاستماع إلى الموسيقا والألعاب ضمن فئة واحدة، مع احتمال أن يكون لها تأثيرات مختلفة في النوم.

وقالت الدكتورة Gunnhild Johnsen Hjetland: “هذه الدراسة لا يمكنها الجزم بأن استخدام الشاشة يسبب الأرق، أو أن الأشخاص المصابين بالأرق يستخدمون الشاشات أكثر”. وأشارت إلى أن الدراسة لم تتضمن تقييمات فسيولوجية قد توفر رؤى أكثر دقة عن أنماط النوم.

نسخ الرابط تم نسخ الرابط

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق